السيد محمد سعيد الحكيم

11

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

نعم ، إذا أمكن تحويل الخمر خلًا جاز أخذها وفاءً عن الدين ، ولابدّ حينئذٍ من تحويلها ، ولا يجوز بيعها قبل ذلك . ( مسألة 13 ) : الأمور المتقدّمة وإن حرم التكسب بها والتعامل عليها إلّا أنّها تملك في أنفسها بحيازتها أو بملكيّة أصولها المحلّلة ، كما لو حاز الإنسان كلباً سائباً أوحيواناً محرّم الاكل ، أومات له حيوان مملوك ، أو صنع خمراً من أعيان مملوكة ، كما أنّها تملك بأسباب الملك القهريّة كالميراث ، وحينئذٍ يختصّ المالك بالسلطنة عليها ويجوز له الانتفاع بها بوجه محلّل كالتسميد بالميتة وبما يحرم أكله ، وتدريب الكلب على الحراسة ، وتحويل الخمر خلًا وغير ذلك . ولا يحلّ لاحد مزاحمته فيه وأخذه منه أوالتصرّف فيه بغير إذنه . ويجوز لغيره بذل المال له في مقابل رفع يده عنه أوالانتفاع به من دون أن يكون المال عوضاً عنه . لكن الأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا لم يكن الغرض من ذلك الانتفاع بالوجه المحرّم . ( مسألة 14 ) : الأعيان المتنجسّة إن لم تكن قابلة للتطهير كالزيت والعسل ، ولم يكن لها منفعة محلّلة معتدّ بها لم يجز بيعها ، كما تقدّم في الأعيان النجسة . وإن كانت قابلة للتطهير أوكان لها في حال نجاستها منفعة محلّلة معتدّ بها ، كالزيت والنفط اللذين يوقد بهما جاز بيعهما . ويجب إعلام المشتري بنجاستهما إذا كانت ممّا يؤكل أويشرب ، وكذا إذا كانت عيباً يكون إخفاؤه تدليساً ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً . ( مسألة 15 ) : يحرم التكسّب بالآلات والأشياء المعدّة بهيئاتها للحرام ، كهياكل العبادة المحرّمة مثل الأصنام والصلبان والشعارات المتّخذة لتقوية الباطل والضلال ، وآلات القمار ، وآلات اللّهو المحرّمة كالآلات الموسيقيّة ،